|
|
|
|
|
|
|
الدلائل المساندة لظهور الإمام المهدي عليه السلام
والآن سنأتي إلى البرهان الذي و ضعه الله سبحانه في خلق الأرض و ما عليها لنثبت أن سورة الكهف تتحدث عن الإمام المهدي (عليه السلام ) . نحن نعرف إن الإمام المهدي (عليه السلام ) سيخرج من مكة المكرمة ( أول ظهوره في المدينة المنورة ) لبدء حربه ضد الظلم و الجور و حسب ما قاله أهل البيت (عليهم السلام ) انه سيتجه إلى الكوفة ليتخذها مركزا و عاصمتا له قبل تحرير بيت المقدس . و لقد عرفنا أن العدد ( 2133 ) هو عدد الآيات من بداية سورة البقرة إلي بداية سورة الكهف سنبدأ بقياس المسافة (طبعا القياس هنا بخط مستقيم ) بين مــــكة المكرمة ( التي سيبدأ منها الإمام المهدي ( عليه السلام ) حربه المقدسة ) و بين مدينة الكوفة التي سيتخذها عاصمة لدولته فنجد إنها تساوي ( 1271 ) كيلومترا . ثم نقيس المسافة بين مدينة الكوفة و القدس ( التي سيحررها من اليهود الغاصبين ) فنجد إنها تساوي ( 862 ) كيلومترا و هنا نجمع الرقمين فنحصل على :
1271 + 862 = 2133
فأنظر و تعجب يا أخي كيف أن الله سبحانه و تعالى قد جعل المسافة بين هذه المدن الثلاث مساوي لعدد الآيات التي تبدأ من سورة البقرة و إلى بداية سورة الكهف ( 2133 آية ) وما يمثله هذا العدد من دلائل على شخص الإمام المهدي ( عليه السلام ) .
عرفنا أن لحروف الفواتح قيمة عددية هي (3385 ) و بما أننا عندما قسنا المسافة بين مكة و الكوفة و القدس وجدنا إنها تساوي ( 2133 ) كم و هو يساوي عدد الآيات من بداية سورة البقرة و إلى بداية سورة الكهف . و عرفنا سبب عدم حسابنا لعدد آيات سورة الفاتحة معها . و ألان بما إننا لم نحسب عدد آيات سورة الفاتحة فإننا في حسابنا التالي سنأخذ مجموع حروف الفواتح و لكن بدون حساب قيمة حرف الألف و التي تســـاوي ( 13 ) و سبب هذا هو ما بينه الله سبحانه و تعالى في كتابه العزيز في أماكن كثيرة (و ذلك لإعطائنا الإشارة بإمكانية الحساب على هذه الطريقة ) حيث انه سبحانه قد حذف كتابة حرف الألف في الكثير من الكلمات التي وردت في القرآن الكـــريم مثل ( الرحمن , صرط , الشكرين , احصه ….) و هي يجب أن تكتب ( الرحمان , صراط , الشاكرين , أحصاه ...) .
و بهذا فان قيمة حروف الفواتح بدون حرف الألف تساوي ( 3372 ) وعرفنا أن المسافة من مكة المكرمة إلى مدينة الكوفة إلى مدينة القدس تساوي ( 2133 ) كم . و لو قمنا بحساب المسافة من مدينة القدس إلى مدينة مكة المكرمة لوجدنا إنها تساوي ( 1239 ) كم . و لو جمعنا الرقم السابق (2133 ) مع الرقم ( 1239 ) فالناتج هـــــو (3372 ) و هو يساوي مجموع قيم الفواتح بدون حساب قيمة حرف الألف .
2133 + 1239 = 3372
فانظر و تعجب أخي القارئ كيف أن الله سبحانه قد جعل المسافات بين هذه المدن في القرآن الكريم . وأن الله بعلمه بكل شي يعلم أن الإنسان سيستخدم وحدة قياس موحدة ( الكيلومتر ) فوضع دلالتها في القرآن الكريم . و كيف إن الإنسان يعتقد انه هو من قام بوضع وحـــدة القياس ( الكيلومتر ) بعلمــه و تدبيره .
و إليكم إثبات آخر و من التاريخ الإنساني للدلالة على حكمة الله سبحانه و تعالى في وضع الدلائل و الإشارات لإرشاد بني البشر لما يريد . نحن نعرف أن ( نبو خذ نصر) هو الذي قام بالقضاء على دولة بني إسرائيل الأولى و أن الله سبحانه و تعالى قد توعد بني إسرائيل انه سيرسل إليهم من يقضي عليهم عند علوهم الثاني في الأرض ومن نفس المنطقة التي بعث منها من قام بالتدمير الأول و هذا ما مذكور في القرآن الكريم و لقد عرفنا أن الذي سيقوم بالتدمير الثاني هو الإمام المهدي ( محمد بن الحسن العسكري ) ( عليه السلام ). ولو رجعنا إلى ما ذكره بعض المؤرخين المسلمين عن ( نبو خذ نصر) في كتب التاريخ مثل كتاب ( تاريخ الطبري ) و كتاب ( البـــداية و النهاية ) لأبن كثير فنجد أن الطبري ذكر في كتابه و في ( الجزء الأول .. الصفحة 316 ) ما يلي ( ذكر خبر لهراسب و ابنه بشتاسب و غزو بختنصــر ( نبوخذنصر) بني إسرائيل و تخريبه بيت المقدس ………) حيث يذكر أن الملك الفارسي لهراسب قد اتجه إلى إقليم خراسان لمحاربة الترك بعد أن اشتدت شوكتهم فبنيت له في خراسان مدينة ( بلخ ) و سماها الحسناء أيضا و انه أرسل جيشا مع نبوخذنصر لمساعدته في حرب بني إسرائيل و القضاء على دولتهم و دمرت دولة بني إسرائيل في ذلك الوقت . لعلك تتساءل عزيزي القارئ ما علاقة الإمام المهدي ( الإمام محمد بن الحسن العسكري ) ( عليه السلام ) بهذا الأمر فإليك الجواب :
أولا : أن التدمير الأول أنطلق من منطقة بابل و سيكون التدمير الثاني من نفس المنطقة ( من مدينة الكوفة ) و بقيادة الإمام المهدي ( محمد بن الحسن العسكري ) عليه السلام .
ثانيا : أن هناك قوات خرجت من خراسان و من مدينة ( بلخ ) للمساهمة في تدمير بني إسرائيل عند التدمير الأول و هذا ما سيحدث عند التدمير الثاني حيث ذكرت الأحـــاديث النبوية الشريفة ( أن الرايات السود ستخرج من خراسان لن تقف حتى تنصب بـ ( ايلياء ) ( القدس ) .
ثالثا : لقد شاءت قدرة الله سبحانه و حكمته أن يكون في اسم المدينة التي تم بناءها في تلك الفترة و التي خرجت منها القوات المساعدة في فترة التدمير الأول و هي مدينة ( بلخ ) الدالة على ارتباط الإمام المهدي ( محمد بن الحسن العسكري ) ( عليه السلام ) بهذه الحادثة التاريخية المهمة و الذي يستدل منها انه هو الذي سيقوم بقيادة عملية التدمير الثانية لدولة بني إسرائيل …و هذا هو الدليل :
عرفنا إن قيمة اسم ( محمد بن الحسن العسكري ) له قيمة عددية تساوي ( 632 ) و لو حسبنا القيمة العددية لاسم المدينة ( بلخ ) فنجد إنها تساوي ( 632 ) أيضا بل إن حتى حروفها مرتبة على أساس أن تعطي الرقم ( 632 ) لان ( ب = 2 , ل = 30 , خ = 600) .
و من دلائل الإحكام الإلهي و ارتباط مدينة ( بلخ ) بالعراق إن المقدسي في كتابه ( احسن التقاسيم ) صــــــفحة رقم ( 235 ) يذكر أثناء شرحه لمناخ الأقاليم يــقول ( و ( بلخ ) فهوائها عراقي) فهل هناك من يستطيع أن يدعي إن كل هذا صدفة وان الله سبحانه لم يضع هذا الترتيب ليعطينا الدلائل لإرشادنا إلى سواء السبيل .
و الآن بعد كل هذه الدلائل فهل هناك من يشك الآن في أن سورة الكهف فيها ذكر الإمام المهدي ( عليه السلام ) و انه هو ( الإمام محمد بن الحسن العسكري ) (عليه السلام ). هذا هو القرآن الكريم الذي أنزله الله سبحانه و تعالى على نبيه محمد بن عبد الله ( صلى الله عليه و آله و سلم ) و الذي جعل فيه أسرار خلقه و مكنونات من علمه و هذا أيضا هو إحكام الصنع الإلهي البديع فلقد قال تعالى و هو اصدق القائلين ( سنريهم آياتنا في الآفاق و في أنفسهم حتى يتبين لهم انه الحق أولم يكف بربك انه على كل شيء شهيد ) 53 فصلت . و إليكم أيضا بعض المعلومات الثانوية التي ظهرت لي و أنا ابحث في هذا الموضوع والتي قد يستطيع أحد الاخوة القراء أن يستشف منهــا معلومات إضافية تفيد المسلمين و تبين معجزة القرآن الكريم . لقد عرفنا إن الإمام المـهدي( عليه السلام ) سيتخذ الكوفة عاصمة لدولته و الكوفة هي الآن من ضمن دولة العراق و عاصمة العراق هي بغداد و الآن لــو قسنا المسافة بين بــــغداد و القدس ســـنجد أن المسافة هي ( 882 ) كيلومتر و أن الرقم (882 ) يمثل مجموع قيم حروف جملة ( أمت أمت ) الذي هي راية المسلمين في بعض معارك المسلمين و ذكر الرسول عليه الصلاة و آله و سلم إنها ستكون راية الإمام المهدي ( عليه السلام ) عندما يظهر .
كما أن المسافة بين مدينة سامراء (التي ولد فيها الإمام المهدي ( عليه السلام ) ) و مدينة الكــوفة ( التي سيتخذها الإمام المهدي ( عليه السلام ) عاصمة لدولته ) تساوي ( 237 ) كيلومتر و هي تساوي عدد السنين بين وفاة الرسول عليه الصلاة و السلام وعلى آله و ولادة الإمام المهدي (عليه السلام ) و كذلك عدد الكلمات في سورة الكهف التي تذكر الخضر ( عليه السلام ) .
إن كل ما قرأته سابقا أخي القارئ في هذا الكتاب و خاصة في الجزء الثاني منه كان هناك فيه صعوبة في فهمه و يتطلب منك قراءة متأنية و مركزة ليتسنى لك فهمه و اعتقد أن الكثير منكم قد ضاع في متاهة الأرقام و العمليات الرياضية . و أرجو من القارئ أن يعذرني في هذا لأن ما كنت أحاول شرحه و إثبات مصداقيته لم يكن ممكنا أن يفهم أو أن يثبت إلا بهذه الطريقة لأني قد بينت أن الإثبات العلمي الرياضي هو سيد الأدلة .
وفي هذا الجزء من الكتاب سأضطر إلى اللجوء إلى نفس الطريقــة أي إلى( الإثبات الرياضي ) و لهذا فأني أنبه القارئ أني سأغوص به في عالم ( علم الحروف ) الذي هو علم القلم و سأكشف له بعض أسرار هذا العلم و ما يؤكد مصداقيته . وأنا انصح كل من لا يؤمن بوجود مثل هذا العلم فأما أن يكتفي بما قرأ و يترك الكتاب جانبا أو أن يكمل القراءة ليحكم بعد هذا بنفسه لقد قمت في جزء سابق من الكتاب بإعطاء فكرة عامة عن علم الحرف و كيفية استظهار المعلومات و الحقائق منه . و هنا سأضيف معلومات أخرى ليعرف القارئ على أي أساس يتم العمل .
لقد عرفنا إن لكل حرف من حروف الأبجدية قيمة عددية خاصة به ( ا = 1 , ب = 2 , ج = 3 , د = 4 …….) و هذا يسمى بالترقيم العادي و لكن هناك ترقيم آخر مستنبط من هذا الترقيم ممكن أن نطلق عليه الترقيم المركب و هو أن نأخذ قيمة الحروف المكون منها الحرف و تكون هي قيمة الحرف المركبة ( ألف = ا + ل + ف = 1 + 30 + 80 = 111 ) أي إن قيمة حرف الألف أصبـحت ( 111 ) ( باء = ب + ا = 2 + 1 = 3 ) ( جيم = ج + ي + م = 3 + 10 + 40 = 53 ) و هكذا بقية الحــــــروف إلى غاية الحرف ( غ ) الـــــذي يساوي بالترقيم المركــب ( 1060 ) و هكذا :
ا = 111 ي = 11 ق = 181 غ = 1060 ب = 3 ك = 101 ر = 201 ج = 53 ل = 71 ش = 360 د = 35 م = 90 ت = 401 هـ = 6 ن = 106 ث = 501 و = 13 س = 120 خ = 601 ز = 18 ع = 130 ذ = 731 ح = 9 ف = 81 ض = 805 ط = 10 ص = 95 ظ = 901
و عندي الدليل من أن الله سبحانه و تعالى قد جعل بيان هذا الترقيم في القرآن الكريم و سأبينه في طبعة أخرى من الكتاب إنشاء الله.
لقد نقلت لنا كتب الأحاديث عن الرسول محمد ( صلى الله عليه و آله و سلم ) و كتب التاريخ العربية أن المسلمين كانوا يرفعون في أثناء الغزوات الإسلامية راية مكتوب عليها ( أمت أمت ) و أنها رايــة الإمام المهدي ( عليه السلام ) حين ظهـــــوره وانه سيظهـــــر عندما لا يقال ( الله الله ) فما هي العلاقة بين ( الله الله) و ( أمت أمت ) . في الواقع أن الله سبحانه و تعالى و رسوله الكريم قد بينوا للمسلمين مفتاحا عظيما من مفاتيح العلم الرباني و ما كان علينا إلا أن نأخذ بهذا المفتاح و نفتح به أبواب كثيرة تؤدي إلى المعرفة و العلم بحقائق و دلالات الأمور.
لنرجع إلى الشعارين ( الله الله ) و (أمت أمت ) و لنأخذ لفظ الجلالة ( الله ) في الواقع انك لو انتبهت إلى لفظ الاسم و حتى طريقة كتابته ستجد أن فوق الاسم ( علامة التشديد ) أي تكرار لحرف اللام و فوق ( الشدة ) حرف ألف أي أن كلمة ( الله ) في الواقع مكونه من الحروف ( ا, ل , ل , ل ,ا ,هـ) و هو حتى يلفظ على أساس هذه الحروف . و ألان لو جمعنا حروف هذا الاسم على أساس الترقيم المركب:
( 111 + 71 + 71 + 71 + 111 + 6 = 441 )
أي إنها تساوي ( 441 ) و هي تساوي قيمة حروف كلمـة( أمت ) و الكلمتين مكررة مرتين في الشعار ( الله الله ) و ( أمت أمت ) .
و نحن عرفنا من كتب السيرة النبوية أن عدد أصحاب بدر الذين كانوا مع الرسول ( صلى الله عليه و آله و سلم ) كانوا ( 313 ) بدرياً و معهم الرســول ( صلى الله عليه و آله و سلم ) يكون العدد ( 314 ) و قد اخبر الرســــــول ( صلى الله عليه و آله و سلم ) أن أصحاب الإمام المــــهدي ( عليه السلام ) في أول خروجه سيكون عددهم مساوي لعدد أصحاب بــــــدر أي ( 313 ) .
و لنأخذ اسم ( محمد ) في الحقيقة أن اســــمه الشريف مكون من خمسة أحرف و ذلك لوجـــــود ( الشدة ) فوق حرف الميم الثاني أي أن اســــمه الشريف مكون من الحـــروف ( م + ح + م + م + د ) و ألان لو حسبنا الاسم الشريف بطريقة الترقيم المركب سنجد انه يساوي :
( 90 + 9 + 90 + 90 + 35 = 314 )
إن كشف هذه الأسرار الربانية ما كان ليتم دون العمل بنظام الترقيم المركب و الذي فسر ما كان المسلمون يتداولونه في ما بينهم و لا أحد يعرف ما فيه من أسرار و ضعها الله سبحانه و تعالى فيها و هناك المزيد من الكشوفات في المستقبل إن شاء الله . إن استخدامي فتح الحروف المشددة و المدغمة في كلمتي (الله ) و (محمد ) لم أقم به من نفسي و الله على ما أقول شهيد و لكنه ظهر لي أثناء بحثي في أحد سور القرآن الكريم حيث ظهر لي هذين الاسمين مكتوبان هكــــذا (ا , ل , ل , ل , ا , هـ ) , ( م, ح , م , م , د ) بعد إجراء بعض الحسابات الخاصة عليها ( و ليعذرني القارئ في عدم التوضيح اكثر أو ذكر اسم السورة المقصودة و ذلك لاحتوائها على أسرار عظيمة لا يجب أن يطلع عليها العامة من الناس ) و لهذا فإنني عندما سأحسب كلمة ( الله ) أو ( محمد ) في الترقيم المركب سأحسبها على أســـــاس أن كلمة ( الله = 441 ) و ( كلمة محمد = 314 ).
إن هناك الكثير من الدلائل و الإشارات التي و ضعها الله سبحانه و تعالى في كتابه العزيز و أخرى اخبر بها الرسول محمد ( صلى الله عليه و آله و سلم ) حتى يعرف منها المسلمون أمور دينهم و دنياهم و كان من دلائل الأعجاز القرآني و النبوي أن الرسول ( صلى الله عليه و آله و سلم ) لم يفسر هذه الدلائل أو الإشارات و لكنها كانت تظهر عند حاجة الأمة الإسلامية لها و لقد فسر أهل البيت ( عليهم السلام ) بعض هذه الإشارات و الدلائل على مر القرون وهم الذي قال فيه الرسول محمد ( صلى الله عليه و آله و سلم ) : ( إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله و عترتي أهل بيتي ما إن تمسكتم بهم لن تضلوا بعدي أبدا فأنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ) فيا ترى كم من المسلمين تمسك بكتاب الله و بعترة نبينا محمد ( صلى الله عليه و آله و سلم ).
لقد أثبتنا أن الإمام المهدي المنتظر هو ( محمد بن الحسن العسكري )( عليه السلام ) و اثبت ضمنيا انه الذي غاب و سيظهر في آخر الزمان إن شاء الله . و لكن بالإضافة لكل ما قد تم ذكره سابقا إليكم دلائل أخرى و من كتاب الله و أيضا مما خلق الله سبحانه و تعالى .
لقد ذكرنا إن الرجل الذي ينتظره المسلمون و الذي بشر به الرسول محمد( صلى الله عليه و آله و سلم ) يلقب باسـم ( المهدي ) و جذر كلمة ( المهدي ) في اللغة العربية هو ( هدي ) و لو ذهبنا إلى القرآن الكريم و استخرجنا عدد الكلمات التي جذرها اللغوي ( هدي ) ســنجد انه يســــاوي ( 316 ) كلمة و عند مضاعفة هذا العدد فالناتج هــــــو ( 316 × 2 = 632 ) و نحن عرفنا إن الرقم (632 ) يمثل قيمة اسم ( محمد بن الحسن العسكري ) عليه السلام و لقد قمنا بالتضعيف هنا لأن من علامات ظهوره هي أن لا يقال ( الله الله) و إن رايته ستكون ( أمت أمت ) و هذا دليل على التضعيف في الكلمة .
و هذه إشارة من الله و رسوله لا بد من الانتباه إليها و عدم إهمالها وان قوة و مصداقية هذه الإشارة ستثبت أيضا من خلال استخدامها في عملية إظهار العلوم المعرفية المقبلة . و لكن قبل البدء في إظهار هذه العلوم و لان من خلالها سيظهر ما يؤيد الموضوع الذي سأقوم بشرحه ألان فيجب أن اشرح لكم فكرة تساعدكم في أدراك حقيقة الأمر التالي .
فلو فتشنا في القرآن الكريم عن بعض الذين اشتهر انهم اختفوا عن الأعين و لم يستطع الناس من مشاهدتهم لسبب من الأسباب فنجد قصة أصحاب الكهف و قصة الخضر ( عليه السلام ) و قصة نبي الله يونس ( عليه الســـلام ) عند اختفائه في بطن الحوت . و سأبدأ بالشرح من قصة نبي الله يونس ( عليه السلام ) لأنها اقرب للفهم و ستساعد في تفهم بقية القصص .
من المعروف إن النبي يونس ( عليه السلام ) قد ابتلعه الحوت حسب ما هو مذكور في القرآن الكريم . و المعروف أيضا أن الله سبحانه و تعالى قد أطلق اسم ( ذا النون ) أو ( صـاحب الحوت ) على سيدنا يونس ( عليه السلام ) أي إن الله سبحانه و تعالى قد أطلق على الحوت اسم ( النون ) و المعروف أن النون هو حرف من حروف الأبجدية و قيمته بالترقيم العادي يسـاوي ( 50 ) و بالترقيم المركب يساوي (106 ) . و لقد أطلق الله سبحانه و تعالى على حرف النون اسم الحوت ( ليدلنا على الإعجاز القرآني و هي كغيرها من الاشارت التي لا يلتفت إليها الناس لأنهم يقرأون القرآن الكريم و لا يتدبروا ما فيه من أسرار ) لأن بتقديره سبحانه جعل في حرف النون سر الإخفاء و هذا سر لا يعرف تدبيره إلا الله سبحانه و تعالى و الراسخون في العلم و لهذا فلقد قرن الله سبحانه و تعالى حرف النون مع القلم الذي كتب به الله سبحانه و تعالى ما سيكون في اللوح المحفوظ و كل ما فيه من الغيب فقال تعــالى ( ن و القلم و ما يسطرون ) 1 القلم .
ثم إننا لو ذهبنا إلى قصة الخضر ( عليه السلام ) سنجد فيها ذكر الحوت أيضا في الآية ( فلما بلغ مجمع بينهما نسيا حوتهما و اتخذ سبيله في البحـر سربا ) 61 الكهف . أي أن حرف النون مذكور هنا أيضا للدلالة على غياب الخضر ( عليه السلام ) عن الأعين و هو ما ثبت في القرآن الكريم و السنة النبوية المطهرة . و نذهب الآن إلى قصة أصحاب الكهف طبعا سيقول القارئ إن قصة أصحاب الكهف لا يوجد فيها ذكر للحوت و هذا صحيح لأن لا علاقة للحوت ( كحيوان ) بالإخفاء و أن سر الإخفاء في حرف النون إذاً أين هو حرف النون هنا ؟ .
لو رجعنا إلى قصة أصحاب الكهف فسنجد أن هناك عنصرا غير أصحاب الكهف معهم في الكهف ألا و هو كلبهم و لقد ذكر بعض العلماء أن سر الإخفاء هو في الكلب ولكنهم لم يبينوا كيفية توصلهم إلى هذه الحقيقة التي سأبينها الآن . لقد ذكرت كتب الأحاديث و التاريخ العربية أن اسم الكلب في قصة أصحاب الكهف هو ( قطمير ) و الآن لو حسبنا القيمة العددية لهذا الاسم نجد إنها تساوي ( 359 ) و أن من المعروف أن أصحاب الكهف لبثوا في كــــهفهم (309 ) سنين و لو طرحنا اسم كلبهم من عدد السنين فالناتج هو ( 359 – 309 = 50 ) فها هو حرف النون قد ظهر مع أصحاب الكهف .
لعل أحدا من القراء لا تقنعه هذه الدلائل فسأعطيه الآن الدليل الدامغ على صحة ما سبق ذكره . نحن نعرف أن في بعض سور القرآن الكريم ما يسمى بفواتح السور و هي حروف وضعها الله سبحانه في أوائل بعض السور و لم يتم معرفة سبب وضعها أو تفسيرها ( أي إن الغرض منها غير معروف و غائب عن الأذهان ) و لو قمنا بحساب عدد هذه الحروف لوجدنا إن عــددها هو ( 78 ) حرفا . و بما أن هذه الفواتح مكونة من حروف كل مستقل بذاته و لهذا يقرأ كل حرف منها لوحده . ومن المعروف أن عدد حروف الأبجدية العربية هي ( 28 ) حرفا و فواتح السور مكونة من حروف أيضا فلو جمعنا عدد حـروف الفواتح مع عـــــدد حروف الأبجدية العربية سنجد أنها تسـاوي ( 78 + 28 = 106 ) وهو يساوي قيمة حرف الإخفاء ( النون ) بالترقيم المركب. و لو طرحنا عدد حروف الفواتح من عدد حروف الأبجدية سنجد أنهــا تســاوي ( 78 – 28 = 50 ) وهو يساوي قيمة حرف الإخــــفاء ( النون ) بالترقيم العادي و هذه إشارة أخرى من القرآن الكريم أن سر الإخفاء هو في حرف النون . من هنا نلاحظ أن حرف النون داخل في أي عملية إخفاء ( و الذي سيطلق عليه الحوت ) بل إننا حتى في التراث الشعبي ننسب الإخفاء إلى حرف النون بدون أن نعي سبب ذلك و لعل أحد أهل العلم قد ذكر ذلك أمام العوام من الناس بدون أن يفهموا ما قصد بكلامه و الله اعلم .
حيث إننا جميعا نذكر في سنوات سابقة و لغاية السبعينات من القرن العشرين أن الناس و عند حدوث خسوفا للقمر يقولون ( أن القمر أكله الحوت ) و يبدءون بدق الأواني النحاسية و القدور و إصدار أصوات عالية لإخافة الحوت حتى يترك القمر و لا يقوم بابتلاعه كاملاً و في الحقيقة أن الإخفاء هنا نسب إلى حرف النون بدون وعي من الناس . و في التراث الشعبي عندنا أن في كل سنة يحدد أهل العلم دخول السنة على نوع من أنواع الحيوانات يرمز لحال تلك السنــــــة هل هي سنة جيدة أم لا و لقد كانت السنة (1999) قد دخلت علــــى ( البقرة ) و هي تعني سنة خير و رفاه ولقد شاءت الصدفة إن هذه السنة ( 2000 ) يقال أنها دخلت على ( الحوت ) و لقد فسرت على أنها سنة يموت فيها عدد كبير من الناس أي أن إخفاء الناس ( بالموت ) قد جاء أيضا مرتبطا بالحوت و الذي يمثل حرف النون في الأصل .
و من ثم بعد هذا التوضيح الذي كان لابد منه فسأرجع إلى الموضوع الرئيسي الذي أود أن أبينه في الكتاب و بيان معجزة القرآن الكريم و ما وضعه الله سبحانه و تعالى فيه من حكم و أسرار.من الطبيعي إن على من يريد أن يثبت أمرا ما فعليه أن يأخذ كل ما له علاقة بهذا الأمر و البحث فيه لإيجاد ما يؤكد ما ذهب إليه . و لهذا فلقد حاولت أن ابحث في بعض الموضوعات التي تخص الإمام المهدي ( عليه السلام ) و أن من المؤكد إن ما يرتبط بالإمام المهدي ( عليه السلام ) بصورة مؤكدة هي المدن التي ظهر فيها أو سيظهر فيها و هي ( سامراء , الكوفة , مكة , المدينة , القدس ) .
و قد ذكرت أنني سأستخدم الترقيم المركب بالإضافة إلى الترقيم العادي و التضعيف ( أي مضاعفة القيمة العددية ) في استخراج الدلائل العلمية الرياضية و لقد بينت ما |